المحقق النراقي
357
مستند الشيعة
السفر بجهالة لم يقضيه ) ( 1 ) . والمرادي ، وفيها : ( وإن صامه بجهالة لم يقضيه ) ( 2 ) . والبصري : عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : ( إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه لصوم ) ( 3 ) . وهل الحكم مختص بما إذا جهل أصل الحكم ، كما اخترناه في الصلاة ؟ أو يشمل الجهل ببعض خصوصياته أيضا ، كما إذا ظن أن سفرا يعصى فيه يوجب الاتمام ولو لم يكن أصل السفر معصية ؟ اختار بعض الأجلة : الثاني ، ونسبه إلى إطلاق الأصحاب . وهو الأظهر ، لاطلاق الجهالة في صحيحتي العيص والمرادي . لا يقال : مقتضى صحيحتي الحلبي والبصري : القضاء وعدم الاجزاء ، إذ العالم بأصل الحكم يصدق عليه أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك ، أي الصوم في السفر . لأنا نقول : هذا يتم إذا جعل المشار إليه الصوم في السفر ، ويحتمل أن يكون فعله ، أي نهى عن صومه الذي صامه . وهل يلحق الناسي بالجاهل ؟ فيه قولان : أحدهما : نعم ، لاشتراكهما في العذر ، وفوات الوقت ، وعدم التقصير ، ورفع الحكم عنه .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 128 / 2 ، الوسائل 10 : 180 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 128 / 3 ، الوسائل 10 : 180 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 6 . ( 3 ) التهذيب 4 : 221 / 646 ، الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 2 .